فيروس كورونا
عبارة عن فايروسات متجمعة قد تسبب عدوى تنفسية وتكون طفيفة ونادرًا ما تكون قاتلة
فيروسات كورونا(1) هي مجموعةٌ من الفيروسات تُسبب أمراضًا للثدييات والطيور. يُسبب الفيروس في البشر عداوَى في الجهاز التنفسي والتي تتضمن الزكام وعادةً ما تكون طفيفةً، ونادرًا ما تكون قاتلةً مثل المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وفيروس كورونا الجديد الذي سبب تفشي فيروس كورونا الجديد 2019-20. قد تُسبب إسهالًا في الأبقار والخنازير، أما في الدجاج فقد تُسبب أمراضًا في الجهاز التنفسي العلوي. لا توجد لقاحاتٍ أو مضاداتٌ فيروسية موافقٌ عليها للوقاية أو العلاج من هذه الفيروسات.
تنتمي فيروسات كورونا إلى فُصيلة الكوراناويات المستقيمة ضمن فصيلة الفيروسات التاجية ضمن رتبة الفيروسات العشية.[6][7] تُعد فيروسات كورونا فيروساتٍ مُغلفة مع جينومِ حمضٍ نووي ريبوزي مفرد السلسلة موجب الاتجاه، كما تمتلك قفيصة منواة حلزونية متماثلة. يبلغ حجم جينوم فيروسات كورونا حوالي 26 إلى 32 كيلو قاعدة، وهو الأكبر بين فيروسات الحمض النووي الريبوزي (RNA virus).
يُشتق اسم "coronavirus" (عربيًا: فيروس كورونا. اختصارًا CoV) من (باللاتينية: corona) وتعني التاج أو الهالة، حيثُ يُشير الاسم إلى المظهر المميز لجزيئات الفيروس (الفريونات) والذي يظهر عبر المجهر الإلكتروني، حيث تمتلك خُملًا من البروزات السطحية، مما يُظهرها على شكل تاج الملك أو الهالة الشمسية.
الاكتشاف
اكتُشِفت فيروسات كورونا في عقد 1960، وأول الفيروسات المكتشفة كانت فيروس التهاب القصبات المعدي في الدجاج وفيروسان من جوف الأنف لمرضى بشر مصابين بالزكام سُميا فيروس كورونا البشري 229E وفيروس كورونا البشري OC43.[8] منذ ذلك الحين تم تحديد عناصر أخرى من هذه العائلة بما في ذلك: فيروس كورونا سارس سنة 2003، فيروس كورونا البشري NL63 سنة 2004، فيروس كورونا البشري HKU1 سنة 2005، فيروس كورونا ميرس سنة 2012، وفيروس كورونا الجديد 2019-nCoV، ومعظم هذه الفيروسات لها دور في إحداث عدوى جهاز تنفسي خطيرة.
التسمية والشكل
يُشتق اسم "coronavirus" (عربيًا: فيروس كورونا. اختصارًا CoV) من (باللاتينية: corona) و(باليونانية: κορώνη) ("korṓnē"، وتعني إكليل زهور أو الإكليل)، كما تعني التاج أو الهالة. يُشير الاسم إلى المظهر المميز للفيريونات (الشكل المُعدي للفيروس) والذي يظهر عبر المجهر الإلكتروني، حيث تمتلك خُملًا/زغاباتٍ من البروزات السطحية البصلية الكبيرة، مما يُظهرها على شكل تاج الملك أو الهالة الشمسية. يحدث هذا التشكُل عبر قسيماتٍ فولفية للشوكة الفيروسية (S)، وهي بروتيناتٌ تملأ سطح الفيروس وتحدد انتحاء مضيف.
تُساهم عدة بروتيناتٍ في البنية العامة لجميع فيروسات كورونا، وهي الحَسَكَة (spike اختصارًا S)، والغلاف (envelope اختصارًا E)، والغشاء (membrane اختصارًا M) والقفيصة المنواة (nucleocapsid اختصارًا N). في حالةٍ مُحددة لفيروس كورونا المُرتبط بمتلازمة سارس، يعمل نطاقُ ارتباط بالمستقبل محددٌ متواجدٌ في S كوسيطٍ لتعلق الفيروس على مستقبله الخلوي، وهو الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE2).[9] بعض فيروسات كورونا (خاصةً أعضاء مجموعة فيروسات كورونا بيتا الفرعية A) لديها أيضًا بروتين أقصر شبيه بالحَسكة (spike-like) يُسمى إستراز الراصة الدموية (HE).[6]
في اللغة العربية، تُعتبر تسمية فيروس كورونا(1) أكثر شيوعًا من باقي التسميات الأُخرى، ولكن التسميات الأُخرى أكثر دقةٍ في الوصف، حيثُ يُسمى: الفيروس التاجي،[ِ 1] فيروس الهالة،[ِ 1] الفيروسة المُكَلَّلَة[ِ 2][ِ 3] (أو الفيروس المكلل)،[ِ 1] الحُمّة التاجيّة[ِ 4][ِ 5][ِ 1] الحُمَة الإكليلية،[ِ 6] الحمة التاجية المكللة[ِ 1].
التنسخ
بعد دخول هذا الفيروس إلى الخلية، يقوم بنزع قفيصته ويحرر جينوم الرنا الخاص به في السيتوبلازم. يملك فيروس كورونا جينوم رنا ذو قبعة 5' ممثيلة وذيل عديد الأدينين في النهاية 3' وهذا يسمح لجزيئة الرنا الخاصة به بالارتباط بالريبوسوم من أجل ترجمتها.
لفيروس كورونا كذلك بروتين يسمى بوليميراز الرنا المعتمد على الرنا (ريبليكاز) مشفَّر في جينومه، ويسمح هذا الأخير بنسخ الجينوم الفيروسي وإنتاج نسخ جديدة باستخدام ماكينة الخلية المضيفة. بوليميراز الرنا المعتمد على الرنا هو أول البروتينات المترجمة، وعند انتهاء ترجمة جين هذا البوليميراز تتوقف الترجمة بواسطة كودون التوقف، ويعرف هذا بالنسخ المتداخل. نسخة الرنا الرسول التي تشفِّر جينا واحدا فقط تسمى وحيدة السيسترون. يوفر البروتين اللابنيوي -وهو بروتين يشَّفر بواسطة جينوم الفيروس لكن لا يدخل في تركيب بنيته ويُعبر عنه في الخلايا المصابة-[10] غير موجودة لدى إنزيمات بوليميراز الرنا المعتمدة على الرنا.
يُنسخ جينوم الرنا ويتشكل عديد بروتين طويل تكون فيه جميع البروتينات مرتبطة ببعضها. يملك فيروس كورونا بروتين لا بنيوي -ببتيداز- قادر على فصل البروتينات عن بعضها في هذه السلسلة المترجمة. هذه الطريقة في نسخ وترجمة البروتينات الفيروسية نوع من الاقتصاد الوراثي للفيروس تمكنه من تشفير عدد كبير من الجينات في عدد صغير نسبيا من النوكليوتيدات.[11]
الانتقال
يُعتقد أن انتقال فيروسات كورونا من إنسانٍ إلى آخر يحدثُ أساسًا بين الأشخاص المُقربين أثناء الاتصال المُباشر عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن العطس والسعال.[12]
التصنيف
- جنس: فيروس كورونا ألفا; الأنواع النمطية: فيروس كورونا ألفا 1[13][14]
- جنس فيروس كورونا بيتا; الأنواع النمطية: فيروس كورونا الفأري
- الأنواع: فيروس كورونا بيتا 1، فيروس كورونا البشري HKU1، فيروس كورونا الفأري، Pipistrellus Bat coronavirus HKU5، فيروس كورونا خفاش روزيتا HKU9، فيروس كورونا المُرتبط بمتلازمة سارس، Tylonycteris Bat coronavirus HKU4، فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، فيروس كورونا البشري OC43، فيروس كورونا القنفذي (EriCoV)، فيروس كورونا الجديد (2019-nCoV)
- جنس فيروس كورونا جاما; الأنواع النمطية: فيروس كورونا الطيري
- جنس فيروس كورونا دلتا; الأنواع النمطية: فيروس كورونا البلبلي HKU11










